البهوتي

374

كشاف القناع

عليهما والقاضي يستحقه على غيره وبين الحالتين منافاة ( ذكرا ) لقوله ( ص ) : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . ولأن المرأة ناقصة العقل ، قليلة الرأي ليست أهلا لحضور محافل الرجال ، ( حرا ) لأن العبد منقوص برقه مشغول بحقوق سيده وكالإمامة العظمى ( لكن تصح ولاية عبد إمارة سرية وقسم صدقة و ) قسم ( فئ وإمامة صلاة ) غير جمعة وعيد ( وأن يكون مسلما ) لأن الكفر يقتضي إذلال صاحبه ، والقضاء يقتضي احترامه وبينهما منافاة ، ولأنه يشترط في الشهادة فهنا أولى ( عدلا ولو تائبا من قذف ) نص عليه ( فلا تجوز تولية فاسق ولا من فيه نقص يمنع ) قبول ( الشهادة ) لقوله تعالى : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * . ولا يجوز أن يكون الحاكم ممن لا يقبل قوله ويجب التبيين عند حكمه وكالشهادة ، ( وأن يكون سميعا ) لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يميز المدعي من المدعى عليه ، والمقر من المقر له ( ناطقا ) لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته ( مجتهدا ) إجماعا ذكره ابن حزم . ولأنهم أجمعوا على أنه لا يحل لحاكم ولا لمفت تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله لأن فاقد الاجتهاد إنما يحكم بالتقليد والقاضي مأمور بالحكم بما أنزل الله . ولا المفتي لا يجوز أن يكون عاميا مقلدا فالحاكم أولى ، ( ولو ) كان اجتهاده ( في مذهب إمامه ) إذ لم يوجد غيره ( لضرورة ) لكن في الافصاح إن الاجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة وأن الحق لا يخرج عنهم ثم ذكر أن الصحيح في هذه المسألة أن قول من قال : إنه لا يجوز تولية مجتهد فإنه إنما عني به ما كانت الحال عليه قبلي استقرارا عليه هذه المذاهب . وقال الموفق في خطبة المفتي النسبة إلى إمام في الفروع كالأئمة الأربعة ليست بمذمومة فإن اختلافهم رحمة واتفاقهم حجة قاطعة ( واختار في الافصاح والرعاية أو مقلدا ) . قال في الانصاف ( وعليه عمل الناس من مدة طويلة وإلا تعطلت أحكام الناس وكذا المفتي ) ، قال ابن يسار : ما